إخوان الصفاء

429

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء

وستة أسباع درجة ، وهو ناري نحس يصلح فيه من الاعمال ما يختص بأمور النساء ، ويجتنب فيه لبس الثياب الجدد ، وترك الأعمال كلها بالجملة . وفي هذا الحدّ تتحرّك روحانية تتصل بأنفس الملوك والسلاطين ، ويظهر فيهم الغضب والبطش بالقتل وسفك الدم والجور والظلم ، ثم يعمّ ذلك العالم كله فيظهر من ذلك في كل واحد بحسب قوته وما جعل له من قدرته ، ولا يصلح إلّا لما كان من أحوال النساء . ومن تزوج في هذا اليوم حظيت المرأة عنده وحظي هو عندها . واشتر فيه الرقيق والدوابّ والشاء والبقر ، واغرس فيه وازرع وابن البناء ، فإن عاقبة كل ذلك محمودة ، ولا تؤاخ في هذا اليوم أخا ، فإن مودّة المتحابّين لا تلبث ، ولا تشتر فيه شيئا للتجارة فإن عاقبته غير محمودة ، ولا تعالج فيه طلّسما ولا دعوة محال . ومن ولد في هذا اليوم إن كان ذكرا كان فاجرا شريرا لا تلبث الأموال معه ، ولا يحمل في شيء من أموره ؛ وإن كانت أنثى كانت فاجرة مشهورة الفجور ، مجيبة حظيّة عند الرجال حريصة عليهم . البطين « 1 » : سعد ، حارّ ، يابس ، وهو ألين جوهرا . فإذا نزل القمر بالحدّ الثاني من الحمل وهو اثنتا عشرة درجة وستة أسباع ، فعند ذلك ينحطّ إلى العالم روحانيات معتدلة تصلح ما تقدّم من الفساد في الأرض ، وتصلح ما كان بإفساد المقدّم بها ، وتزيل غضب الملوك من نفوسهم ، وهو يصلح لجميع الأعمال والأفعال وما يختص به الرجال دون النساء ، فاعمل فيه نيرنجات العطف والمحبة بالملوك والسّوقة والإخوان ومن أحببت من الرجال دون النساء خاصّة ، واعمل فيه الطّلّسمات والنيرنجات الأربعة الموضوعة في كتاب ارسطماخس ، ودبّر فيه الصنعة ، وعالج فيه الروحانيات ، وادخل

--> ( 1 ) البطين : من منازل القمر ، وهو ثلاثة كواكب صغار مستوية التثليث كأنها أثافيّ ، وهو بطن الحمل ، وصغر لأن الحمل نجوم كثيرة على صورة الحمل . فالسرطان قرناه ، والبطين بطنه ، والثريا أليته .